https://etal3.com
الجزيرة نت الجزيرة نت منذُ ساعتين

الهولوكوست الصهيونية – الهادي التليلي

الهادي التليلي

ما أسوأ أن يتحول العالم إلى شريك في جريمة إبادة جماعية تشنها إسرائيل على شعب أعزل وفي إطار هدنة أممية، إسرائيل تغتصب الأراضي تقتل الأطفال وتغتال الرجال وتسجن من تبقى من شباب بلا حاضر ولا مستقبل، شباب فتح عينيه على الرصاص والدماء والموت المجتمع الدولي أقر حالة سلام عندما بدأ الصهاينة في التساقط كالذباب والمنافذ الحدودية ضاقت بالهاريين من ديار كانوا يدعون أنها لهم يهربون وهم لهم شقق فارهة نصف السكان أو أكثر كان بصدد الهروب والبحث عن جنسيات أخرى كالبرتغالية والإسبانية، وفي نفس الوقت وفي الزاوية الأخرى من المشهد أصحاب الأرض على بؤسهم بصدد العودة لديار باتت حطاما يعودون وهم لا يعلمون إن كانوا سيبيتون في العراء أو تحت القنابل لأنهم لا يثقون في الهدنات ولا في المجتمع الأممي، إسرائيل بعد كل التعهدات عادت لعربدتها في فلسطين وفي سوريا عادت كمصاص الدماء والعالم الذي كان ضامناً وشاهداً على الهدنة تصرف وكأن ما تقوم به إسرائيل يقع في كوكب آخر.

في الحقيقة، العالم الموغل في التوحش هو من صنع هذه الدولة اللقيطة، ويكفي أنها من بين الدول التي نشأت كإفراز لحرب عالمية، دولة نشأت كعقاب لمحيطها وعلى حساب شعب لا ذنب له، إسرائيل تعربد وتعربد والعالم يتفرج وكأن من يموتون يوما بعد يوم ليسوا من البشر، والعربدة كأنّها حقّ لمن يقوم به تلك حكمة العالم المتوحش المعاصر الذي يشرع للهولوكوست الصهيونية من جهة وينظر للتحضر والقيم النبيلة من جهة أخرى.

مشهد سوريالي على وقع السياسة العالمية ورد فعل هستيري ممن يقفون وراء الستارة، والجمهور تعود على مشاهد الألم ويستمتع، سواء بالاحتجاج اليومي أو الدعم المباشر لصورة البطل القوي السوبرمان الذي أسست له السينما الهوليودية.

والمثقفون يعيشون لحظة دونكيشوتية يصارعون الطواحين وهم على الأريكة، وتلك حكمة الثقفوت وعجب الزمن المعاصر.

مشاهد تستثمر فيها الفضائيات العالمية وتقتنص فيه بعض البلدان القوية فرصها، ويسكت التاريخ عن الكلام لأنه يهتم فقط بالتاريخ للأحداث من انتصر ومن انهزم والعبر يتركها لغيره؛ لأن التاريخ لم يعد ما نظر إليه ابن خلدون.

الصهيونية تعربد والضمير البشري ينام بلا أمل في الاستفاقة!!.

    أضف تعليقك

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *